817 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ حِبَّانَ، أَوْ حَيَّانَ السُّلَمِيِّ، شَكَّ ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَقَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: يَجِيئُنِي مُصَدِّقُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَيَأْخُذُ صَدَقَةَ مَالِي، وَيَجِيئُنِي مُصَدِّقُ نَجْدَةَ فَيَأْخُذُ، قَالَ:"أَيَّهُمَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ"قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا حَيَّان السملي، وَهُوَ رجل من جلة التَّابِعين وضع الصَّدقَات فِي صنف من أَصْنَاف الصَّدقَات قَدْ ذكرنَا فِيمَا تقدم من كتَابنَا هَذَا مَا تَأَول أهل الْعلم عَلَيْهِ قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الْآيَة، غير أنَّا احتجناها هُنَا إِلَى إِعَادَته لشَيْء أردنَا
زِيَادَته فِيه، وَهُوَ أَن الشَّافِعِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ كَانَ يذهب إِلَى أَنَّهَا فِي أهل الْأَصْنَاف الثمَانية مَا كَانُوا موجودين قَالَ: فَيعْطى الْفُقَرَاء، وَالْمَسَاكِين، والغارمون بِمَعْنى: الْفقر، أَو المسكنة، وَالْغُرْم، وَيُعْطى ابْن السَّبِيل بِمَعْنى الْبَلَاغ، وَيُعْطى الْعَامِل بِمَعْنى الْكِفَايَة وَالصَّلَاح المَأخوذ لَهُ والمَأخوذ مِنْهُ، وَيُعْطى المكاتبون بِمَعْنى مَا يعتقون فَمَعْنَاه فِي ذَلِكَ: أَن لَا يُزَاد كل صنف مِنْهُم عَلَى مِقْدَار مَا يُخرجهُ من الْمَعْنى الَّذِي هُوَ فِيه حَتَّى يَكُونَ من أَهله لَا يعْطى الْفَقِير وَلَا الْمِسْكِين فَوق مَا يخرجهمَا من الْفقر والمسكنة حَتَّى يَكُونَا غَنِيَّيْنِ، وَلَا يعْطى الْغَارِم فَوق مَا يُخرجهُ من الْغرم حَتَّى يَكُونَ غير غَارِم، وَيبقى لَهُ