فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191626 من 466147

وقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} وهم السعاة الَّذين يكون أَخذهَا من النَّاس، ورفعها إِلَى الْأَئِمَّة حَتَّى يضعوها حَيْثُ أَمر الله عَزَّ وَجَلَّ بوضعها فِيه وَكَيف يجوز لقَائِل أَن يفرق بَيْنَ زَكَاة الْمَوَاشِي وَزَكَاة الثمَار، وبثين زكوات الذَّهَب وَالْوَرق، فَيجْعَل للأئمة أَن يتولوا قبض زكوات الثمَار والمواشي، ويمنعهم من قبض زَكَاة الذَّهَب وَالْوَرق بِغَيْر حجَّة بِهَا الْفرق بَيْنَ هذَيْن الْمَعْنيين وَالله الْمُوفق الْخَوَارِج يظهرون عَلَى النَّاس فَيَأْخُذُونَ مِنْهُمْ زكوات أَمْوَالهم وَلَو أَن قومَا من الْخَوَارِج المتأولين غلبوا عَلَى قوم، فَأخذُوا مِنْهُمْ زَكَاة أَمْوَالهم، فَإِن أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبا يُوسُف، ومحمدا، قَالُوا: يُجزئ ذَلِكَ عَنْهُم، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى أهل الْعدْل أَن يمنعوهم مِنْهُمْ، غير أَنهم يستحبون لَهُم فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَن يُعِيدُوا إِخْرَاج زكواتهم حَتَّى يدفعوها إِلَى إمَام أهل الْعدْل، أَو حَتَّى يضعوها فِي الْمَوَاضِع الَّتِي أَمر الله عَزَّ وَجَلَّ بوضعها فِيهَا قَالُوا: وَلَو أَن الْخَوَارِج لم يظهروا عَلَى أهل الْعدْل كَمَا ذكرنَا، فَيَأْخُذُونَ مِنْهُمْ زكواتهم وَلَكِن أهل الْعدْل أتوهم طائعين، فدفعوا إِلَيْهِم زكواتهم، فَإِن ذَلِكَ غير مجزئ عَنْهُم، وعَلَيْهِم أَن يُعِيدُوا الزَّكَاة فِي الْمَوَاضِع الَّتِي أَمر الله عَزَّ وَجَلَّ بوضعها فِيهَا، أَو حَتَّى يخرجوها مِنْهَا إِلَى الإمَام حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ

يَعْقُوب، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا وَلم يحك مُحَمَّد فِيه خلافًا وقَدْ تقَدَّم فِي هَذَا قَول ابْن عمر كمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت