قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس لأحد أن يفسئمها على غير ما قسمها الله - عز وجل - عليه ، ذلك ما كانت الأصناف موجودة ؛ لأنه إنما يُعطَى من وُجد.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من
معهم في دارهم ، من أهل هذه السُّهمان ، ولم تخرج من جيرانهم إلى أحد حتى
لا يبقى منهم أحد يستحقها .
الأم (أيضاً) باب (جماع قسم المال من الوالي وربِّ المال)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وجميع ما أخذ من مسلم ، من صدقة فطر ، وخمس
ركاز ، وزكاة معدن ، وصدقة ماشية ، وزكاة مال ، وعشر زرع ، وأي أصناف الصدقات أخذ من مسلم ، فقَسمُه واحد على الآية التي في برآءة: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) الآية.
لا يختلف ، وسواء قليله وكثيره على ما وصفتُ.
الأم (أيضاً) : قَسم الصدقات الثاني:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: واسم ما أخذ من الزكاة صدقة ، وقد سماها اللَّه
تعالى في القسم صدقة ، فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) الآية.
نقول: إذا جاء المصدق ، يعني: الذي يأخذ الماشية ، وتقول: إذا جاء الساعي ، وإذا جاء العامل.
قال الشَّافِعِي رحمه الة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ليس فيما دون خمس ذودٍ صدقةْ ، ولا فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ، ولا فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدق"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأغلب على أفواه العامة ، أن في التمر العشر.
وفي الماشية الصدقة ، وفي الورِق الزكاة وقد سمى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - هذا كله صدقة.
والعرب تقول له: صدقة وزكاة ومعناهما عندهم معنى واحد .
فما أخذ من مسلم من صدقة ماله ... - مهما كان نوعه ومسماه - مما
وجب عليه في ماله ، في كتاب ، أو سنة ، أو أمر أجمع عليه عوام المسلمين فمعناه واحد أنه زكاة ، والزكاة صدقة ، وقسمه واحد لا يختلف كما قَسَمَه الله.