وقال العلماء: سهم اللّه وسهم رسوله واحد.
والغنيمة تقسم خمسة أخماس ، أربعة أخماسها لمن قاتل وأحرزها ، والخمس الباقي لخمسة أصناف ذكرهم اللّه تعالى.
وسهم اللّه ورسوله في حياته يقسمه فيما يرى من المصالح ، أما بعد وفاته فهو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام. وهذا قول الشافعي وأحمد.
2 -وَلِذِي الْقُرْبى: يعني وأن سهما من خمس الخمس لذوي القربى ، وهم أقارب النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، حسب قول الإمام الشافعي ، مستندا لحديث في صحيح البخاري.
3 -اليتامى: وهم الأطفال الصغار من المسلمين لا أب لهم.
4 -المساكين: وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
5 -ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن ماله ، فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه. هذا تقسيم الخمس ، أما باقي الغنيمة فيعطى للمقاتلين: للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له ، ويعطى الراجل سهما واحدا. هذا قول أكثر
أهل العلم ومنهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة: يعطى للفارس سهمان وللراجل سهم.
تقديم الخبر على المبتدأ:
ورد في هذه الآية قوله تعالى (فإن للّه خمسه) والملاحظ أن اسم إن تأخر وتقدم خبرها الذي هو شبه جملة (شبه الجملة تعني الظرف أو الجار والمجرور) وعلى هذا فإننا نعرب (للّه) جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر ونعرب خمسه اسم إن مؤخر. وتكميلا للفائدة فإننا سنعرض الحالات التي يتقدم فيها الخبر على المبتدأ وجوبا وهي:
1 -إذا كان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة كقوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ.
2 -إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر كقولنا (في الدار ساكنها) وذلك كي لا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
3 -إذا كان الخبر من أسماء الصدارة كأسماء الاستفهام كقوله تعالى (أَيْنَ الْمَفَرُّ؟) .