فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189237 من 466147

نتيجة للتاريخ الطويل للمسلمين، والتعقيدات الكثيرة التي حدثت، والتعقيدات الكثيرة لأوضاع عالمنا المعاصر، وانتقال من الأوطان من حال إلى حال، وتتابع الأوضاع المختلفة على القطر الواحد، وفقدان الخلافة الإسلامية فقد أصبحت هناك مجموعة اصطلاحات، دار إسلام. دار حرب. دار عهد. ودار الإسلام منها دار ردة، ودار بغي، ودار فسوق، ودار بدعة، ودار عدل. ولكل منها حكمة. والذي نقوله إن دار العدل الآن: التي تحكم بالإسلام، ويقوم فيها نظام الإسلام، وتتبنى أمور الإسلام، وتبني علاقاتها الخارجية على أساس الإسلام. هذه الدار مفقودة تقريبا، وعلى المسلمين أن يقيموها، فإذا قامت هل تجب الهجرة إليها من بقية دار الإسلام، كدار البدعة، أو الردة، أو الفسوق ... ؟ الحنفية يرون وجوب ذلك. وبعض الفقهاء يفصلون وهل الهجرة إليها من دار الحرب أو العهد واجبة؟ الحنفية يرون ذلك، وبعض

الفقهاء يفصل. فنحن نعلم أنه في كثير من بلدان العالم تعطى حرية العبادة لكل من يقيم فيها. وهناك بلاد تلاحق الإنسان في عقيدته، وتفتنه عنها، فحيثما كانت الفتنة محققة للإنسان أو لأهله وذريته فقد وجبت الهجرة بالإجماع، وحيثما تكون الحرية متوفرة، فالشافعية يندبون إلى الإقامة.

وعلى كل حال فحيثما وجد مسلمون مؤمنون فعليهم أن يوالي بعضهم بعضا، وأن يكونوا يدا واحدة على من سواهم بالحق والعدل.

ولإقامة دار العدل لا بد أن تقام دولة الإسلام في هذا العالم، أي دولة الخلافة الراشدة فتقيم الإسلام حق القيام، ومن أجل ذلك فعلى المسلمين بقلوب فتية أن يعملوا من أجل إقامة هذه الدولة، وأن يهاجروا إليها إذا اقتضت مصلحة الإسلام والمسلمين ذلك أو كان الحكم الشرعي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت