قال القرطبي في التفسير ، قال ابن العربي: لما أسر من أسر من المشركين ، تكلم قوم منهم بالإسلام ، ولم يمضوا فيه عزيمة ، ولا اعترفوا به اعترافاً جازماً. ويشبه أنهم أرادوا أن يقربوا من المسلمين ولا يبعدوا من المشركين - قال علماؤنا: إن تكلم الكافر بالإيمان في قلبه وبلسانه ولم يمض فيه عزيمة لم يكن مؤمناً. وإذا وجد مثل ذلك من المؤمن كان كافراً. إلا ما كان من الوسوسة التي لا يقدر على دفعها ، فإن الله قد عفا عنها وأسقطها. وقد بين الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - الحقيقة فقال: {وإن يريدوا خيانتك} .
أي إن كان هذا القول منهم خيانة ومكراً {فقد خانوا الله من قبل} بكفرهم ومكرهم بك وقتالهم لك. وإن كان هذا القول منهم خيراً ، ويعلمه الله ، فيقبل منهم ذلك ويعوضهم خيراً ما خرج عنهم: ويغفر لهم ما تقدم من كفرهم وخيانتهم ومكرهم.