كبريطانيا وأمريكا أيضاً لا يقدرون أن يجترئوا على القول بجوازها !
"فإن كان الإسلام"نحلة"كالنحل الأخرى , والمسلمون"أمة"كغيرهم من أمم العالم , فلا جرم أن"الجهاد"الإسلامي يفقد بذلك جميع المزايا والخصائص التي جعلته رأس العبادات ودرة تاجها . . لكن الحقيقة أن الإسلام ليس بنحلة كالنحل الرائجة , وأن المسلمين ليسو بأمة كأمم العالم . . بل الأمر أن الإسلام فكرة انقلابية [] ومنهاج انقلابي يريد أن يهدم نظام العالم الاجتماعي بأسره ويأتي بنيانه من القواعد , ويؤسس بنيانه من جديد حسب فكرته ومنهاجه العملي . . ومن هناك تعرف أن لفظ"المسلم"وصف للحزب الانقلابي العالمي [] الذي يكونه الإسلام , وينظم صفوفه , ليكون أداة في إحداث ذلك البرنامج الانقلابي الذي يرمي إليه الإسلام , ويطمح إليه ببصره . والجهاد عبارة عن الكفاح الانقلابي [] عن تلك الحركة الدائبة المستمرة التي يقام بها للوصول إلى هذه الغاية , وإدراك هذا المبتغى ."