فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181262 من 466147

{وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 168] ؛ يعني: جعلنا الحسنات وهي: الطاعات والخيرات، والسيئات وهي: المعاصي والمظالم وسيلة الرجوع إلى الحق وقبول فيض النور، فأما الحسنات فبقدم الطاعات والخيرات يتقرب البعد بها إلى ربه، وأما السيئات فبقدم ترك المعاصي ورد المظالم يتقرب بها إليه، فقال تعالى:"من تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً"وقال: لن يتقرب إلى المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم، وعن بعض المشايخ أنه قال: خطوات وقد وصلت، وفيه معنى آخر: وبلوناهم بالحسنات؛ ليرجعوا إلينا بالشكر والسيئات؛ ليرجعوا بقدم الصبر، فبقدمي الشكر والصبر يرجع إلينا الأرواح والقلوب، وأيضاً {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ} ؛ أي: بكثرة الطاعات ورؤيتها والعجب بها، كما كان حال إبليس، {وَالسَّيِّئَاتِ} ؛ أي: بالمعاصي ورؤيتها والندامة عليها والتوبة منها والخوف والخشية من ربه، كما كان حال آدم عليه السلام فرجع إلى الله تعالى وقال: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} [الأعراف: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت