أبو حيان والعكبري والشهاب. قال الشهاب: داخل في حكم السين:
وليس المراد بعطفه إلَّا ذلك؛ إذ لا يعطف على جزء كلمة حقيقة أو
حكمًا.
وفيه خروج من نون العظمة إلى ضمير المتكلم المفرد. قال أبو حيان:
ويجوز أن يكون قريبًا من الالتفات. وقال الشهاب: الظاهر أنه من
التلوين.
4 -معطوفة على"سَنَسْتَدْرِجُهُمْ"عطفًا غير داخل في حكم السين، إذ الإملاء
الذي هو عبارة عن الإمهال والإطالة ليس من الأمور التدريجية
كالاستدراج. قاله أبو السعود.
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ:
إِنَّ: حرف ناسخ ناصب مؤكِّد. كيدِى: اسم"إِنَّ"منصوب، وعلامة نصبه
مقدرة على ما قبل ياء النفس. الياء: في محل جر بالإضافة.
مَتِينٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
وفي محل الجملة:
1 -أنَّها على القطع والاستئناف، إخبار من الله تعالى بمطلق قدرته على
مجازاتهم بكيدهم.
2 -مقررة لما قبلها، ومؤكدة للوعيد.
وعلى المعنيين، فهي لا محل لها من الإعراب.
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) }
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ:
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا:
الهمزة: للاستفهام أريد به التوبيخ، وقيل: التحريض على التأمل
الواو: 1 - عاطفة للجملة على ما قبلها، على مذهب الجمهور. وأصل
التركيب: وألم يتفكروا، فقدم حرف الاستفهام؛ لأنَّ له الصدارة.
2 -عاطفة للجملة على محذوف مقدر غير مؤخرة من تقديم على مذهب
الزمخشري، أي أَغفَلُوا ولم يتفكروا؟. وقد مر نظير ذلك في غير
موضع.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَتَفَكَّرُوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه
حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ:
في إعرا به ما يأتي:
1 -مَا: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ أول.
بِصَاحِبهِمْ: جار ومجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. والجارّ
والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ الثاني.
مِن: حرف جر زائد. جِنَّةٍ: مبتدأ ثان مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة
منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد.
* جملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر"مَا".