فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180979 من 466147

فليستجيبوا"الفاء عاطفة ، واللام لام الأمر ، ويستجيبوا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، ولكم جار ومجرور متعلقان بيستجيبوا ، وإن شرطية ، وكنتم صادقين فعل الشرط ، والجواب محذوف دلت"

عليه الفاء الفصيحة ، أي: فادعوهم ، وصادقين خبر كنتم (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها) كلام مستأنف بمثابة التوبيخ لهم على عقولهم القاصرة.

والهمزة للاستفهام الإنكاري مع النفي ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وأرجل مبتدأ مؤخر وجملة يمشون بها صفة (أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها) أم عاطفة بمعنى بل ، والجملة معطوفة على سابقتها ، وكذلك قوله: (أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها؟ أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها) أي:

ليس لهم شيء من ذلك البتة مما هو لكم ، فكيف تعبونهم؟ وأنتم أتمّ منهم وأكمل حالا (قُلِ: ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ) جملة ادعوا شركاءكم مقول القول ، وثم حرف عطف وتراخ ، وكيدون عطف على ادعوا ، والفاء عاطفة ولا ناهية ، تنظرون فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم محذوفة ، وقد تقدم القول في جواز حذفها في البقرة.

البلاغة:

في قوله:"ألهم أرجل يمشون"بها إلى قوله:"فلا تنظرون"فنّ بديعي معروف باسم نفي الشيء بإيجابه ، وهو أن يثبت المتكلم شيئا في ظاهر كلامه بشرط أن يكون المثبت مستعارا ، ثم ينفي ما هو من سببه مجازا ، والمنفي حقيقة في باطن الكلام ، وهو الذي أثبته لا الذي نفاه ، وفي الآيات المتقدمة يقتضي نفي الإلهية جملة عمن يبصر ويسمع من الآلهة المتخذة من دون اللّه تعالى ، فكيف من لا يسمع ولا يبصر منها. وقد تقدمت له أمثلة ، وسيأتي المزيد منه.

الفوائد:

لم ير أشهر المفسرين إشكالا في إطلاق لفظ"عباد"على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت