فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180978 من 466147

وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لخطاب عبدة الأصنام ، أي: وإن تدعوا آلهتكم إلى طلب هدى ورشاد كما تطلبونه من اللّه لا يتابعوكم على مرادكم. وإن

شرطية. وتدعوهم فعل الشرط ، والواو فاعل. والهاء مفعول به يعود على الأصنام ، والى الهدى جار ومجرور متعلقان بتدعوهم ، ولا نافية ، ويتبعوكم جواب الشرط المجزوم (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) سواء خبر مقدم ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بسواء ، والهمزة للاستفهام ، وهي همزة التسوية التي تؤوّل ما بعدها بمصدر ، وقد مر ذكرها في البقرة ، وهي وما في حيزها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر ، ولك أن تعرب"سواء"خبرا لمبتدأ محذوف ، والمصدر المؤول فاعل لسواء الذي أجري مجرى المصادر ، وأم عاطفة وتسمى متصلة ، وقد سبق ذكرها ، وأنتم مبتدأ ، وصامتون خبر ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما تقدمها ، وإن واسمها ، وجملة تدعون صلة ، ومن دون اللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال. وعباد خبر إنّ ، وأمثالكم صفة لعباد ، ووصف الأصنام بأنها عباد أمثالهم مع أنها جمادات ، ولفظ العباد إنما يطلق على الأحياء العقلاء ، وعبّر عنها بضرورة في قوله:"فادعوهم"، وقوله:

"فليستجيبوا لكم"، إنما ساغ ذلك كله لأنهم لما اعتقدوا ألوهيتها لزمهم كونها حية عاقلة وإن كانت في الواقع خلاف ذلك ، ولكن وردت الألفاظ على مقتضى اعتقادهم. وسيأتي مزيد من التحقيق في هذا في باب الفوائد (فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الفاء الفصيحة ، أي: إذا صح ذلك - وهو لم يصح إلا في اعتقادهم وعرفهم - فادعوهم. وادعوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت