و مجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، وجملة لئن آتيتنا تفسيرية لجملة دعوا اللّه ، كأنه قيل: فما كان دعاؤهما؟ ما قالاه ، ولك أن تجعلها مقولا لقول محذوف تقديره: فقالا: لئن آتيتنا ، وجملة لنكونن جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف على ما تقرر (فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما) شركاء مفعول جعلا ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، لأنه كان في الأصل صفة لشركاء وتقدّم ، وفيما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشركاء ، وجملة آتاهما صلة ، والمعنى: آتى أولادهما ، وقد دل على ذلك قوله: (فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) حيث جمع الضمير ، وآدم وحواء بريئان من الشرك.
والفاء حرف عطف ، وجملة تعالى اللّه عطف على خلقكم ، وما بينهما اعتراض. ويجوز أن تكون الفاء استئنافية ، والجملة مستأنفة ، وسيأتي في باب الفوائد سرّ هذا الخطاب ، وما قاله العلماء فيه. واللّه فاعله ، وعما جار ومجرور متعلقان بتعالى ، وجملة يشركون لا محل لها لأنها صلة الموصول (أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ، ويشركون فعل مضارع ، والواو فاعل ، وما مفعول به ، وجملة لا يخلق صلة الموصول ، والواو حالية ، وهم مبتدأ ، وجملة يخلقون بالبناء للمجهول خبر"هم"، والواو نائب فاعل ، والجملة مستأنفة مسوقة لتوبيخهم على ما اقترفوه. وهذا الضمير يعود على الأصنام المعبر عنها ب"ما"، وعبر عنها ب"ما"لاعتقاد الكفار فيها ما يعتقدونه في العقلاء ، ويجوز أن يعود على الكفار ، أي: وهم ومخلوقون للّه ، فلو تفكروا في ذلك لآمنوا (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) الجملة معطوفة على سابقتها ، وأنفسهم مفعول به مقدم لينصرون.
الفوائد: