هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) كلام مستأنف لخطاب أهل مكة. وهو مبتدأ ، والذي خبره ، وجملة خلقكم صلة ، ومن نفس جار ومجرور متعلقان بخلقكم ، وواحدة صفة (وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها) جعل بمعنى خلق معطوف على خلقكم ، وفاعله ضمير مستتر ، ومنها جار ومجرور متعلقان بجعل ، وزوجها مفعول به ، واللام للتعليل ويسكن فعل مضارع منصوب وفاعله هو ، وإليها جار ومجرور متعلقان بيسكن والمراد بالنفس آدم ، وتأنيث الضمير باعتبار لفظ النفس (فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ) الفاء عاطفة ، ولما رابطة أو حينية ، وجملة حملت لا محل لها ، وحملا إن كانت مصدرا فهي معفول مطلق ، وإن كانت بمعنى الجنين فهي مفعول به ، وخفيفا نعت أتى به للإشعار بعدم التأذي به كما يصيب الحوامل عادة من آلام الحمل ، أو إشارة إلى ابتدائه وكونه نطفة لا تثقل البطن. والفاء عاطفة ، ومرت عطف على حملت ، وبه جار ومجرور متعلقان بمرت ، أي:
ترددت في إنجاز مهامها وإظهارها من غير مشقة ولا إعنات (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما) الفاء عاطفة ، ولما رابطة أو حينية ، ودعوا اللّه فعل ماض وفاعل ومفعول به وربهما بدل (لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) اللام موطئة للقسم ، وجملة القسم مستأنفة لتدل على الجملة القسمية ، وإن شرطية ، وآتيتنا فعل وفاعل وهو فعل الشرط ، ونا مفعول به ، وصالحا صفة لمفعول محذوف نابت عنه ، أي: ولدا صالحا ، واللام واقعة في جواب القسم لتقدمه ، ونكونن فعل مضارع ناقص ، مبني على الفتح ، واسمها ضمير مستتر تقديره نحن ، ومن الشاكرين جار