2 -في قوله:"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم"إلى آخر الآية ، أجمع علماء البيان المتأخرون على أنه لا إخراج ولا قول ولا شهادة ، وإنما هذا كله محمول على المجاز التمثيلي ، فقد شبّه سبحانه حال النوع الإنساني بعد وجوده بالفعل بصفات التكليف من حيث نصب الأدلة الدالة على ربوبيته سبحانه ، المقتضية لأن ينطق ويقرّ بمقتضاها بأخذ الميثاق عليه بالفعل بالإقرار بما ذكر. أما المتقدمون فيقولون: إنه تعالى أخرج بعضهم من صلب بعض ، وجعل لهم العقل والمنطق ، وألهمهم ذلك. ولكلّ وجهة نظرهم.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 174 إلى 177]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177)
اللغة:
(أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ) الإخلاد إلى الشيء الميل إليه من الاطمئنان به.
وفي المصباح: خلد بالمكان خلودا من باب قعد: أقام ، وأخلد بالألف مثله ، وخلد إلى كذا وأخلد إليه: ركن.