رأي ابن مالك:
وزعم ابن مالك في شرح الكافية أنه لا حذف ، وأن"أسباطا"تمييز ، وإن ذكرا مما رجح حكم التأنيث في"أسباطا"لكونه وصف ب"أمما"، جمع أمة ، كما رجحه أي التأنيث في"شخوص"ذكر"كاعبان ومعصر"في قول عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجّني دون من كنت أتّقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وكان القياس"ثلاثة شخوص"، لأن الشخص مذكر ، ولكنه
لما فسره بكاعبان ومعصر - وهما مؤنثان - رجح تأنيثه ، وما ذكره الناظم في الآية مخالف لما قاله في شرح التسهيل: إن"أسباطا"بدل لا تمييز"."
هذا القول بالبدلية من اثنتي عشرة مشكل على قولهم: إن المبدل منه في نية الطرح غالبا ، ولو قيل: وقطعناها أسباطا ، لفاتت فائدة كمية العدد ، وحمله على غير الغالب ، ولا يجوز تخريج القرآن عليه.
والقول بأنه تمييز مشكل على قولهم: إن تمييز العدد المركب مفرد ، و"أسباطا"جمع ، وقال الحوفي " يجوز أن يكون"أسباطا"نعت لفرقة ، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، و"أمما"نعت ل"أسباطا"وأنت العدد وهو واقع على الأسباط وهو مذكر ، لأنه بمعنى فرقة وأمة ، كقوله: ثلاثة أنفس ، يعني رجالا " ا ه. فارتكب الوصف بالجامد ، والكثير خلافه. وذهب الفراء إلى جواز جمع التمييز ، وظاهر الآية يشهد له.
2 -حكم العدد المركب: