"أحد عشر"إلى"تسعة عشر"مبني ، إلا اثني عشر ، وحكم آخر شطريه حكم نون التثنية ، ولذلك لا يضاف إضافة أخواته ، فلا يقال: هذه اثنا عشرك ، كما قيل: هذه أحد عشرك. أما"اثنا عشر"فإن الاسم الأول معرب ، لأن الاسم الثاني حلّ منه محل النون ، فجرى التغيير على الألف مع الاسم الذي بني معه ، كما جرى التغيير عليها مع النون ، وتقول في تأنيث هذه المركبات: إحدى عشرة واثنتا عشرة أو ثنتا عشرة وثلاث عشرة وثماني عشرة ، تثبت علامة التأنيث في أحد الشطرين لتنزلهما منزلة شيء واحد ، وتعرب اثنتين كما أعربت الاثنين.
وشين العشرة يسكّنها أهل الحجاز ويكسرها بنو تميم. والعرب على فتح الياء ،"ثماني عشرة"ومنهم من يسكّنها.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 161 إلى 162]
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (162)
الإعراب:
(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ: اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ) الواو عاطفة ، والظرف متعلق باذكر محذوفا ، وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها ، ولهم جار ومجرور متعلقان بقيل ، وجملة اسكنوا في محل نصب مقول القول ، وهذه اسم إشارة في محل نصب مفعول به على السعة ، والقرية بدل. وقد مرت هذه الآية بلفظها مع تغيير قليل في البقرة. ولا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض ، ولا تناقض بين قوله: