و ما اسم موصول في محل جر بالإضافة لطيبات ، وجملة رزقناكم لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الواو استئنافية ، وما نافية ، وظلمونا فعل وفاعل ومفعول به ، والواو حالية ، ولكن مهملة مخففة ، وكان واسمها ، وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون ، وجملة يظلمون في محل نصب خبر كانوا.
الفوائد:
بين الزمخشري وأبي حيان:
قال الزمخشري: فإن قلت مميز ما عدا العشرة مفرد فما وجه مجيئه مجموعا؟ وهلا قيل: اثني عشر سبطا؟ قلت: لو قيل ذلك لم يكن تحقيقا ، لأن المراد: وقطّعناهم اثنتي عشرة قبيلة ، وكل قبيلة أسباط لا سبط ، فوضع"أسباطا"موضع"قبيلة"، ونظيره:"بين رماحي مالك ونهشل".
وردّ أبو حيّان هذا التنظير بقوله: ليس نظيره ، لأن هذا من تثنية الجمع ، وهو لا يجوز إلا في الضرورة. وكأنه يشير إلى أنه لو لم يلحظ في الجمع كونه أريد به نوع من الرماح لم يصح تثنيته ، كذلك هنا ، لحظ الأسباط - وإن كان جمعا - معنى القبيلة ، فميز به كما يميز بالمفرد":"
رأي الحوفي:
وقال الحوفيّ:"يجوز أن يكون على الحذف ، والتقدير:"
اثنتي عشرة فرقة ، ويكون"أسباطا"نعتا لفرقة ، ثم حذف الموصوف
وأقيمت الصفة مقامه". ونظير وصف التمييز المفرد بالجمع مراعاة للمعنى قول عنترة."
فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم
ولم يقل سوداء.
رأي التّوضيح والتّصريح:
وفي التوضيح والتصريح:"وأما قوله تعالى:"وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما " ف"أسباطا"ليس تمييز لأنه جمع ، وإنما هو بدل من " اثنتي عشرة"بدل كلّ من كلّ ، والتمييز محذوف ، أي:"
اثنتي عشرة فرقة ، ولو كان"أسباطا"تمييزا عن اثنتي عشرة لذكر العددان ولقيل: اثني عشر ، بتذكيرهما وتجريد هما من علامة التأنيث ، لأن السبط - واحد الأسباط - مذكّر.