روى سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال:"كانت حواء لا يعيش لها"
ولد ، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسميه:"عبد الحارث"فعاش لها ولد ، فسمته"عبد الحارث"، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان"."
وقال بكر بن عبد الله: سمى آدم ولده عبد الشيطان.
قال عكرمة: كان لا يعيش لهما ولد ، فأتاهما الشيطان وقال لهما: إِنْ سَرَّكُما أن يعيش لكما ولد فسمياه:"عبد الحارث". ففعلا ، فذلك قوله: {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ} .
قال ابن جبير: لما أثقلت حواء في أول ولد ولدته ، أتاها إبليس قبل أن تلد فقال: يا حواء ، ما هذا الذي في بطنك ؟ قالت: ما أدري! قال: من أين يخرج ؟ من أنفك ، أو من عينك ، أو من أذنك ؟ قالت: لا أدري قال: أرأيت إن خرج سليماً ، أتطيعني أنت فيما آمرك به ؟ قالت: نعم! قال: سَمِّيهِ"عبد الحارث"، فأتت آدم فأعلمته ، فقال له: ذلك الشيطان فاحذريه ، فإنه عدنا الذي أخرجنا من الجنة! ثم
أتاها إبليس ثانية فأعاد عليها ، فقالت: نعم فلما وضعته سمته:"عبد الحارث".
قال السدي: لما ولدت غلاماً أتاها إبليس فقال: سمّيه عبدي وإلا قتلته! قال له آدم: قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه ، فسَّماه"عبد الرحمن"فَسُلِّط عليه إبليس فقتله . فحملت بآخر فعاد بمثل ذلك ، فلم يفعل (ذلك) آدم ، وسماه:"صالحاً"فسلط الله عليه إبليس فقتله . فلما كان الثالثة قال لهما: فإذ غلبتموني فسموه:"عبد الحارث"وكان سامه في الملائكة"الحارث"، فسماه"عبد الحارث".
ورُويَ عن الحسن أنه قال: هذا كان في بعض الملل ولم يكن بآدم . يعني:"الشِّرْك"، إنما كان في بعض الأمم.
وقيل المعنى: جعل أولادهما لله شركاء ، يعني: اليهود والنصارى.
وروى قتادة عن الحسن: أنه قال: هم اليهود والنصارى ، رزقهم الله الأولاد
فَهَوَّدُوا ونصَّرُوْا.