فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180490 من 466147

قال ابن جبير: جاءها إبليس فَخَوَّفَهَا أن يكون حَمْلُهَا بهيمة . وقال: اطيعيني وَسَمِّيهِ:"عبد الحارث"تلدين شبَهكما ، فذكرت ذلك لآدم ، فقال: هو صاحبنا الذي علمت: فمات الولد ، ثم حملت آخرى ، فعاد إليها إبليس بمثل ذلك ، وكن الملعون اسمه في الملائكة:"الحارث". وقال لها: أنا قتلت الأول ، فكرت ذلك لآدم (عليه السلام) ، فأبى . ثم حملت ثالثاً ، وعاد إليها إبليس بمثل الأول ، فذكر ذلك لآدم ، فكأنه لم يكرهه ، فسمَه:"عبد الحارث".

قال ابن جبير: لم يكن إلا أن أصابها آدم فحملت ، فليس إلا أن حملت تحرك في بطنها ولدها . وذلك كله بعد أن أُهْبِطَا إلى الأرض.

وقول آدم: هو صاحبنا ، يعني: هو الذي أخرجنا من الجنة.

قال السدي: لما حملت أتاها إبليس فخوفها أن يكون بهيمة ، فعند ذلك

{دَّعَوَا الله رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} .

ومن قرأ {شُرَكَآءَ} ، فقد منعه الأخفش ، وقال: كان يجب أن يقرأ على هذه القراءة: جعلا لغيره شِرْكاً ، وهو إبليس ؛ لأن الأصل له ، والشرك لغيره ، فإنما جعلا لغيره الشرك.

والقراءة عند غيره جائزة ، ومعناها: جَعَلاَ لَهُ ذَا شِرْكٍ ، ثم حذف ، مثل: {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] ، فالشرك على هذه لإبليس ، وهو المضاف المحذوف.

و"الشرك"مصدر: شَرِكْتُهُ في الأمر.

ومن قرأ {شُرَكَآءَ} : جعله جمع شريك . وإنَّما جاءت بالجمع وهو واحد ،

إذ المراد به: إبليس ومعه تُّباعٌ ؛ لأن له جنوداً وشياطين معه ، فإذا جعل هو شريك ، فحكمهم حكمه ، فخرج الخبر عن جميعهم.

/وقيل: إنما ذلك ؛ لأن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة ، إِذَا لَمْ تَقْصِدْ وَاحِداً بِعَيْنِهِ ، وَلَمْ تُسَمْهِ ، نحو قوله: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} [آل عمران: 173] ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت