فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180392 من 466147

ذَكَرْنَا فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَوَائِلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَشْعُرُ بِقَدْرِ عِلْمِهِ بِتَنَازُعِ دَوَاعِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي نَفْسِهِ ، وَأَنَّ لِدَاعِيَةِ الْحَقِّ وَالْخَيْرِ مَلَكًا يُقَوِّيهَا ، وَلِدَاعِيَةِ الْبَاطِلِ وَالشَّرِّ شَيْطَانًا يُقَوِّيهَا ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ هَذَا بِقَوْلِهِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً: فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَى ذَلِكَ . وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ ثُمَّ قَرَأَ: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ (2: 268) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَلَّمَ عَلَيْهِ السَّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِالصِّحَّةِ ، وَلَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ . وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ بَعْضَ كَلَامِ الْإِمَامِ الْغَزَّالِيِّ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَلَهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ طَوِيلٌ فِي كِتَابِ شَرْحِ عَجَائِبِ الْقَلْبِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْإِحْيَاءِ ، وَلِلْمُحَقِّقِ ابْنِ الْقَيِّمِ كِتَابٌ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ اسْمُهُ: (إِغَاثَةُ اللهْفَانِ فِي مَصَايِدِ الشَّيْطَانِ) فَمَنْ قَرَأَ أَمْثَالَ هَذِهِ الْكُتُبِ ، كَانَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ عَلَى حَذَرٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت