فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176611 من 466147

قال المفسرون وذلك أن الرعاء كانوا إذا فرغوا من وردهم وضعوا على فم البئر صخرة عظيمة فتجئ هاتان المرأتان فيشرعان غنمهما في فضل أغنام الناس فلما كان ذلك اليوم جاء موسى فرفع تلك الصخرة وحده ثم استقى لهما وسقى غنمهما ثم رد الحجر كما كان قال أمير المؤمنين عمر وكان لا يرفعه إلا عشرة وإنما استقى ذنوبا واحدا فكفاهما ثم تولى إلى الظل قالوا وكان ظل شجرة من السمر روى ابن جرير عن ابن مسعود أنه رآها خضراء ترف قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير قال ابن عباس سار من مصر إلى مدين لم يأكل إلا البقل وورق الشجر وكان حافيا فسقطت نعلا قدميه من الحفاء وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه وان بطنه لاصق بظهره من الجوع وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وأنه لمحتاج إلى شق تمرة قال عطاء بن السائب لما قال رب إني لما انزلت الي من خير فقير اسمع المرأة فجاءته أحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين قال ذلك بيني وبينك أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل لما جلس موسى عليه السلام في الظل وقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير سمعته المرأتان فيما قيل فذهبتا إلى أبيهما فيقال إنه استنكر سرعة رجوعهما فأخبرتاه ما كان من أمر موسى عليه السلام فأمر إحداهما أن تذهب إليه فتدعوه فجاءته إحداهما تمشي على استحياء أي مشي الحراير قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا صرحت له بهذا لئلا يوهم كلامها ريبة وهذا من تمام حيائها وصيانتها فلما جاءه وقص عليه القصص وأخبره خبره وما كان من أمره في خروجه من بلاد مصر فرارا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت