فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176583 من 466147

وقوله {لنا} لا يصلح للنيابة عن الفاعل ، لأنه ليس في معنى المفعول ، إذ فعل المغفرة يتعدّى لمفعول واحد ، وأما المجرور بعده باللام فهو في معنى المفعول لأجله ، يقال: غفر الله لك ذنبك ، كما قال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} [الشرح: 1] فلو بُني شُرح للمجهول لما صح أن يجعل {لك} نائِباً عن الفاعل.

وجملة: {ويقولون سيُغفر لنا} معطوفة على جملة ، {يأخذون} لأن كِلا الخبرين يوجب الذم ، واجتماعهما أشد في ذلك.

وجملة: {وَإنْ يأتهم عرض مثلُه يأخذوه} معطوفة على التي قبلها ، واستعير إتيان العرْض لبذله لهم إن كان المراد بالعرض المالَ ، وقد يُراد به خطور شهوته في نفوسهم إن كان المراد بالعرض جميع الشهوات والملاذ المحرمة ، واستعمال الإتيان في الذوات أنسب من استعماله في خطور الأعراض والأمور المعنوية ، لقرب المشابهة في الأول دون الثاني.

والمعنى: أنهم يعصون ، ويزعمون أن سيّئاتهم مغفورة ، ولا يُقلعون عن المعاصي.

وجملة: {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب} جواب عن قولهم: {سيُغفر لنا} إبطالاً لمضمونه ، لأن قولهم: {سيغفر لنا} يتضمن أنهم يزعمون أن الله وعدهم بالمغفرة على ذلك ، والجملة معترضة في أثناء الإخبار عن الصالحين وغيرهم ، والمقصود من هذه الجملة إعلام النبي صلى الله عليه وسلم ليحجهم بها ، فهم المقصود بالكلام.

كما تشهد به قراءة {أفلا تعقلون} بتاء الخطاب.

والاستفهام للتقرير المقصود منه التوبيخ ، وهذا التقرير لا يسعهم إلاّ الاعتراف به ، لأنه صريح كتابهم ، في الإصحاح الرابع من السفر الخامس"لا تزيدوا على الكلام الذي أوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب"ولا يجدون في الكتاب أنهم يغفر لهم ، وإنما يجدون فيه التوبة كما في الإصحاح من سفر التثنية ، وكما في سفر الملوك الأول في دعوة سليمان حين بنى الهيكل في الإصحاح الثامن ، فقولهم: {سيغفر لنا} تقوّل على الله بما لم يقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت