فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176415 من 466147

فالحلية فِي خلاصه: أن يخرج المريض من ماله بقدر الدين الذي على غريمه ، فيملكه إياه ، ثم يستوفيه منه ، ويشهد على ذلك ، وكذلك إذا أراد المريض أن يعتق عبداً ، وله مال يخرج من ثلثه ، ويملكه ماله ، فخاف أن يقول الورثة: لم يخلف الميت شيئاً غير هذا العبد وماله.

فالحيلة: أن يبيع المريض العبد من رجل يثق به ، ويقبض الثمن ، فيهبه للمشترى ثم يعتقه المشترى. فإن كان على الميت دين وله وفاء وفضل يخرج العبد من ثلثه فخاف المريض أن يغيب الورثة ماله ، ثم يقولوا: أعتق العبد ولا مال له غيره ، فلا نجيز له ما صنع من ذلك.

فالحيلة فيه: أن يبيع العبد من نفسه ، ويقبض الثمن منه بمحضر من الشهود. ثم يهب المريض للعبد ما قبض منه فِي السر ، فيأمن حينئذ من اعتراض الورثة ، فإن لم يكن للعبد مال يشترى به نفسه ، وهبه مالا فِي السر ، وأقبضه إياه ، فيشترى به العبد نفسه من سيده. فإن لم يرد السيد عتقه ، وأراد بيعه من بعض ورثته بمال على المريض ليست له به بينة.

فالحيلة فِي ذلك: أن يقبض وارثه ماله فِي السر ، ثم يبيعه العبد ويشهد له على ذلك ، ويقبض الثمن بمحضر من الشهود ، فيتخلص من اعتراض الورثة.

المثال الحادى والستون: إذا أوصى إلى رجل ، فخاف أن لا يقبل ، فقال: إن لم يقبل فلان وصيتى فهي لفلان. صح ذلك بسنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الصحيحة الصريحة ، التي لا تجوز مخالفتها حيث علق الإمارة بالشرط. فتعليق الوصية أولى ، لأنه يستفيد بالإمارة أكثر مما يستفيد بالوصية. وبعض الفقهاء يبطل ذلك.

فالحيلة فِي ذلك: أن يشهد المريض أنهما جميعاً وصياه ، فإن لم يقبل أحدهما ، وقبل الآخر ، فالذي قبل منهما وصى وحده. فإن قبلا جميعا ، فلكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف عن صاحبه ، لأنه رضى بتصرف كل واحد منهما ، قاله القاضي:

فإن خاف أن يمنع ذلك من لا يرى انفراد أحدهما بالتصرف ، ويقول: قد شرك بينهما وجعلهما بمنزلة وصى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت