فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176414 من 466147

فصالحه على أنه ضامن لما أدركه من شريكه ، حتى يخلصه منه ، أو يرد عليه

ما قبضه منه ، ويبرئه هو من نصيبه ، لأنه إذا أبرأه من نصيبه لم يبق من الدين إلا نصيب صاحبه ، فإذا قبضه كان مضمونا عليه ، لأنه قبض دين الغير بغير أمره.

المثال الثامن والخمسون: إذا كان عبد بين شريكين موسرين ، فأراد كل منهما عتق نصيبه ، وأن لا يغرم لشريكه شيئاً.

فالحيلة: أن يوكلا رجلاً فيعتقه عنهما ، ويكون ولاؤه بينهما.

المثال التاسع والخمسون: إذا سأله عبده أن يزوجه أمته فحلف أن لا يفعل ، ثم بداله فِي تزويجه.

فالحيلة: أن يبيع العبد والأمة لمن يثق به ، ثم يزوجه المشترى ، فإذا تم العقد أقاله فِي البيع.

ولا بأس هذه الحيلة ، فإنها لا تتضمن إبطال حق ، ولا تحليل محرم. وذلك غير ممتنع على أصلنا ، لأن الصفة ، وهي عقد النكاح قد وجدت فِي حال زوال ملكه. فلا يتعلق بها حنث ، ولا يحنث أيضاً باستدامة التزويج بعد ملكهما. لأن التزويج عبارة عن العقد ، وقد انقضى ، وإنما بقى حكمه. ولهذا لو حلف لا يتزوج فاستدام التزويج. لم يحنث ، وهذا بخلاف ما إذا حلف على عبده أنه لا يدخل الدار ، فباعه. ودخلها ثم ملكه. فإن دخلها حنث ، لأنه ابتدأ الدخول واليمين باقية ، ولو دخلها فِي حال زوال ملكه وهو داخل فيها حنث ، لأن الدخول الأول عبارة عن الكون وذلك موجود بعد الملك الثاني فيحنث به ، كما لو كان موجودا فِي الملك الأول.

وقد قال أحمد فِي رواية مهنا ، فِي رجل قال لامرأته: أنت طالق إن رهنت كذا وكذا. فإذا هي قد رهنته قبل يمينه ، فقال: أخاف أن يكون حنث.

قال القاضي: وهذا محمول على أنه قال إن كنت رهنته. وهذا تأويل منه لكلام أحمد: فظاهر كلامه أنه جعل استدامة الرهن بمنزلة ابتدائه ، كالدخول.

المثال الستون: إذا كان له عليه مال ، فمرض المستحق وأراد أن يبرئه منه ، وهو يخرج من ثلثه. فخاف أن تكتم الورثة ماله ، ويقولوا: لم يدع إلا الدين الذي على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت