فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176408 من 466147

غريمه ، ثم يصالحه من دعواه على مال ، ولا يفتقر إلى إذن المدعى عليه ، ولا وكالته ، إن كان المدعى دينا ، لأنه يقول: إن كان كاذباً فقد استنقذته من هذه الدعوى ، وذلك بمنزلة فكاك الأسير ، وإن كان صادقاً فقد قضيت عنه بعض دينه ، وأبرأه المدعى من باقيه ، وذلك لا يفتقر إلى إذنه. وإن كان المدعى عينا ، لم يصح حتى يقول: قد وكلنى المنكر. لأنه يقول: قد اشتريت له هذه العين المدعاة بالمال الذي أصالحك عليه ، فإن لم يعترف أنه وكله ، وإلا لم يصح.

فإن لم يعترف بوكالته ، فطريق الصحة: أن يصالح الأجنبي لنفسه ، فيكون بمنزلة شراء العين المغصوبة. فإن اعترف بها المدعى باطنا ، صار هو الخصم فيها. وإن لم يعترف بها له لم يسعه أن يخاصم فيها المدعى عليه ، ويكون اعترافه له بها ظاهراً حيلة على تصحيح الصلح.

وعلى هذا ، فإن كان المدعى دار خلفها الميت لابنه وامرأته ، فادعاها رجل فصالحاه من دعواه على مال ، فإن كان صلحاً على الإنكار فالدار بينهما على ثمانية أسهم ، على المرأة الثمن ، وعلى الابن سبعة أثمان. وإن كان على الإقرار ، فالمال بينهما نصفان والدار لهما نصفان. فإذا أراد لزوم الصلح على الإنكار ، صالح عنهما أجنبي على الإقرار فلزم الصلح ، وكان المال بينهما على سبعة أثمان ، وكذلك الدار ، فإنهما لم يقرا له بالدار وإقرار الأجنبي لا يلزمهما حكمه.

المثال الخامس والأربعون: إذا ادعى عليه أرضا فِي يده ، أو داراً أو بستانا. فصالحه على عشرة أذرع ، أو أقل ، أو أكثر ، جاز ، وكذلك لو صالحه على عشرة أذرع من أرض أو أخرى ، جاز ، لأنه يقول: قد أخذت بعض حقى وأسقطت البعض.

فإن خاف أن يرفعه إلى حاكم حنفى ، لا يرى جواز ذلك بناء على أنه لا يجوز بيع ذراع ، ولا عشرة ، من أرض أو دار. فطريق الجواز: أن يذرع الدار التي صالحه على هذا القدر منها ، ثم ينسبه إلى المجموع ، فما أخرجته النسبة أوقع الصلح عليه ، ويصح ذلك ويلزم.

المثال السادس والأربعون: إذا أوصى لرجل بخدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت