فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176322 من 466147

فلا يقال كيف قدّم الأمر بالقول هنا على الدخول وأخّره في البقرة؟ وقد تقدّم بيان معنى السجود الذي أمروا به {نَغْفر لَكُمْ خطيئاتكم} جواب الأمر ، وقرئ"خَطِيتِكُمْ"، ثم وعدهم بقوله: {سَنَزِيدُ المحسنين} أي: سنزيدهم على المغفرة للخطايا بما يتفضل به عليهم من النعم.

والجملة استئنافية جواب سؤال مقدّر كأنه قيل: فماذا لهم بعد المغفرة؟ {فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ} قد تقدّم بيان ذلك في البقرة [الآية: 59] {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مّنَ السماء} أي: عذاباً كائناً منها {بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} أي: بسبب ظلمهم.

قوله: {وَاسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} معطوف على عامل إذ المقدّر ، أي اذكر إذ قيل لهم واسألهم ، وهذا سؤال تقريع وتوبيخ ، والمراد من سؤال القرية: سؤال أهلها ، أي اسألهم عن هذا الحادث الذي حدث لهم فيها المخالف لما أمرهم الله به.

وفي ضمن هذا السؤال فائدة جليلة ، وهي تعريف اليهود بأن ذلك مما يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن اطلاعه لا يكون إلا بإخبار له من الله سبحانه ، فيكون دليلاً على صدقه.

واختلف أهل التفسير في هذه القرية: أيّ قرية هي؟ فقيل أيلة.

وقيل طبرية.

وقيل مدين.

وقيل إيليا.

وقيل قرية من قرى ساحل الشام التي كانت حاضرة البحر ، أي التي كانت بقرب البحر.

يقال كنت بحضرة الدار ، أي بقربها.

والمعنى: سل يا محمد هؤلاء اليهود الموجودين عن قصة أهل القرية المذكورة.

قرئ {واسألهم} وقرئ"سلهم".

{إِذْ يَعْدُونَ} أي وقت يعدون ، وهو ظرف لمحذوف دلّ عليه الكلام ، لأن السؤال هو عن حالهم وقصتهم وقت يعدون.

وقيل: إنه ظرف ل {كانت} أو ل {حاضرة} .

وقرئ"يُعِدُّون"بضم الياء وكسر العين وتشديد الدال من الإعداد للآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت