فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176122 من 466147

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ هذا مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. ومن قرأ يغفر وتغفر، رفع خطيئاتكم على أنه نائب فاعل. ومن قرأ يغفر بالياء بالتذكير فلوجود الفصل ب لَكُمْ. ومن قرأ بالتاء بالتأنيث فعلى الأصل، ولم يعتبر الفصل.

المفردات اللغوية:

وَإِذْ قِيلَ واذكر إذ قيل الْقَرْيَةَ بيت المقدس حِطَّةٌ أي أمرنا حطة أي حط عنا أوزارنا وخطايانا الْبابَ أي باب القرية سُجَّداً سجود انحناء سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بالطاعة ثوابا فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ... فقالوا: حبة في شعرة، ودخلوا يزحفون على أستاههم رِجْزاً عذابا.

المناسبة:

بعد أن عدد الله تعالى أحوال بني إسرائيل وأصناف النعم التي أنعم بها عليهم، وجحودهم لها وظلمهم أنفسهم، ناسب أن يذكر نوعا آخر من أنواع العصيان أو الظلم ومخالفة أمر الله، وهو دخول القرية بقول معين (حطة) وهيئة معينة (ساجدين) فالمناسبة بين الآيات واضحة وهي تبيان أحوال الظلم من هؤلاء القوم، لذا ختمت الآيتان بإثبات صفة الظلم فيهم.

التفسير والبيان:

سبق بيان هذه القصة في سورة البقرة في الآيتين (58، 59) مع اختلاف في الألفاظ فقط، ليتناسب ذلك مع بلاغة القرآن وكمال الإعجاز لأن تكرار اللفظ نفسه غير بليغ، والبلاغة تقتضي إبراز المعنى الواحد بأساليب مختلفة وألفاظ متنوعة.

وقد ذكر الرازي ثمانية وجوه للمخالفة في الألفاظ بين السورتين، وهي ما يأتي، علما بأنه لا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض فيهما:

1 -هنا قال: اسْكُنُوا وهناك قال ادْخُلُوا والفائدة هنا أتم

لأن السكنى تستلزم الدخول دون العكس، فمن يسكن يدخل قطعا، وليس العكس.

2 -قال هنا: وَكُلُوا وهناك قال: فَكُلُوا لأن بدء الأكل يكون عقب الدخول، فيحسن ذكر فاء التعقيب بعده. وأما الواو فيدل على أن الأكل حاصل مع السكنى لا بعده.

3 -وصف الأكل هناك بقوله: رَغَداً أي واسعا هنيئا، ولم يذكر الوصف هنا لأن الأكل للقادم في أول الدخول يكون ألذ وأمتع، وتهفو النفس إليه عادة، أما بعد طول المقام والانتظار فلا يحدث إلا عند الحاجة الشديدة وتكامل اللذة، فترك قوله: رَغَداً فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت