4 -قدم هنا قول حِطَّةٌ على الدخول، وعكس الأمر هناك، ولا فرق بين التعبيرين لأن الواو لا تقتضي الترتيب، فسواء دعوا أولا ثم أظهروا الخضوع بالسجود أي تنكيس الرؤوس، أو أعلنوا التواضع والخضوع أولا ثم دعوا بقولهم:
حِطَّةٌ لأن المقصود تعظيم الله تعالى، وإظهار الخضوع والخشوع.
5 -قال هنا: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ وقال هناك: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وكلا الجمعين سواء، وفيهما إشارة إلى أن مغفرة الذنوب تشمل القليل والكثير.
6 -قال هنا: سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بدون واو، وهناك ذكر الواو:
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بالعطف، والمعنى واحد، لكن ترك الواو الذي يفيد الاستئناف أدل على أن زيادة الإحسان مستقلة عن المغفرة بعد الدعاء، تفضلا من الله تعالى، وأن الموعود به شيئان: المغفرة وزيادة الحسنة.
7 -قال هنا: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً وقال هناك في سورة البقرة
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا والإنزال لا يشعر بالكثرة، والإرسال يشعر بها، فكأنه تعالى بدأ بإنزال العذاب القليل، ثم جعله كثيرا.
8 -قال هنا: بِما كانُوا يَظْلِمُونَ وقال هناك: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ إشارة إلى حصول الوصفين منهم، فهم ظالمو أنفسهم، وهم فاسقون خارجون عن طاعة الله تعالى، ثم إن الظلم فيه معنى الاعتداء على الغير، والفسق فيه معنى الخروج عن الدين.
وزيد هنا كلمة مِنْهُمْ في قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ولم تذكر هناك، وزيادتها تأكيد في البيان. ومعنى التبديل أنهم تجرؤوا على المخالفة التامة بالقول والفعل، دون اجتهاد ولا تأويل.