وهو غلط لأن الإيمان ليس بعضاً للنفس ويحتمل أن يكون أنث على معنى الإيمان وهو المعرفة أو العقيدة، فكان مثل جاءته كتابي فاحتقرها على معنى الصحيفة ونصب يوم تأتي بقوله: {لا ينفع} وفيه دليل على تقدّم معمول الفعل المنفي بلا على لا خلافاً لمن منع.
وقرأ زهي القروي {يوم يأتي} بالرفع والخبر {لا ينفع} والعائد محذوف أي لا ينفع فيه وإن لم يكن صفة وجاز الفصل بالفاعل بين الموصوف وصفته لأنه ليس بأجنبي إذ قد اشترك الموصوف الذي هو المفعول والفاعل في العامل، فعلى هذا يجوز ضرب هنداً غلامها التميمية ومن جعل الجملة حالاً أبعد ومن جعلها مستأنفة فهو أبعد.
{قل انتظروا إنا منتظرون} أي انتظروا ما تنتظرون {إنا منتظرون} ما يحل بكم وهو أمر تهديد ووعيد من قال: إنه أمر بالكف عن القتال فهو منسوخ عنده بآية السيف. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}