وأمَّا قراءةُ الحَسَن فالأوَّلانِ مرفُوعَانِ بـ"استَحَقَّ"فإنه يقرؤهُ مبنيًّا للفاعل ، قال الزمخشريُّ:"ويَحْتَجُّ به مَنْ يَرَى ردَّ اليمينِ على المُدَّعِي"، ولم يبيِّن مَنْ هما الأوَّلاَنِ ، والمرادُ بهما الاثْنَانِ المتقدِّمَانِ في الذكْرِ ؛ وهذه القراءةًُ كقراءةِ حَفْصٍ ، فيُقَدَّرُ فيها ما ذُكِرَ ، ثم مما يليقُ من تقديرِ المفْعُولِ.
وأما قراءة ابن سيرينَ ، فانتصابُها على المَدْحِ ، ولا يجوزُ فيها الجَرُّ ؛ لأنه: إمَّا على البدل ، وإمَّا على الوصْف بجَمْعٍ ، والأوْلَيَيْنِ في قراءته مثنًّى ، فتعذر فيها ذلك ، وأمَّا قراءة"الأوْلَيْنَ"كالأعلَيْنَ ، فحكاها أبو البقاء قراءةً شاذَّة لم يَعْزُها ، قال: " ويُقْرَأ"الأوْلَيْنَ"جمع الأوْلَى ، وإعرابه كإعراب الأوَّلينَ " يعني في قراءة حمزة ، وقد تقدَّم أن فيها أربعةُ أوجه ، وهي جارية هنا.
قوله:"فَيُقْسِمَانِ"نسقٌ على"يَقُومَانِ"والسببيَّةُ ظاهرٌة ، و"لشَهَادَتُنَا أحَقُّ": هذه الجملة جوابُ القسمِ في قوله:"فَيُقْسِمَانِ".
فصل في معنى الآية