فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137974 من 466147

بتوصيتِهِ بينهم ، وهم وَرَثَتُه"وهذا التفسيرُ الذي ذكره الواحديُّ أوضحُ من المعنى الذي ذكره أبو محمَّد على هذا الوجه ، وهو ظاهرٌ."

وأمَّا قراءةُ حمزة وأبي بَكْرٍ ، فمرفوع"استُحِقَّ"ضميرُ الإيصَاءِ ، أو الوصيةِ ، أو المالِ ، أو الإثمِ ، حَسْبما تقدَّم ، وأمَّا"الأوَّلَيْنِ"فجمعُ"أوَّل"المقابل لـ"آخِر"، وفيه أربعةُ أوجه:

أحدها: أنه مجرورٌ صفةً لـ"الَّذين".

الثاني: أنه بدلٌ منه ، وهو قليلٌ ؛ لكونه مشتقًّا.

الثالث: أنه بدلٌ من الضميرِ في"عَلَيهم"، وحسَّنَه هنا ، وإن كان مشتقًّا عدمُ صلاحَيةِ ما قبله للوصف ، نقل هذَيْن الوجهَيْن الأخيرَيْنِ مكيٌّ.

الرابع: أنه منصوبٌ على المَدْح ، ذكره الزمخشريُّ ، قال:"ومعنى الأوَّلِيَّةِ التقدُّمُ على الأجَانب في الشَّهَادة ؛ لكونهم أحَقَّ بها"، وإنما فَسَّر الأوَّلِيَّةَ بالتقدُّمِ على الأجَانِب ؛ جَرْياً على ما مَرَّ في تفسيره: أو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ أنَّهُمَا من الأجانب لا من الكُفَّارِ

وقال الواحديُّ:"وتقديرُه من الأوَّلينَ الَّذينَ اسْتُحِقَّ عليْهِمُ الإيصَاءُ أو الإثْمُ ، وإنما قيل لهم"الأوَّلِينَ"من حيث كانوا أوَّلِينَ في الذِّكْرِ ؛ ألا ترى أنه قد تقدَّم: {يِا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} وكذلك {اثنان ذَوَا عَدْلٍ} ذُكِرَا في اللفظ قبل قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ، وكان ابنُ عباسٍ يختارُ هذه القراءة ، ويقول:"أرأيتَ إنْ كان الأوْليانِ صغيريْنِ ، كيف يَقُومَانِ مقامهما"؟ أراد: أنهما إذا كانا صغيريْنِ لم يقُومَا في اليمين مقامَ الحانِثَيْنِ ، ونحا ابن عطية هذا المنحَى قال:"معناه: من القوْمِ الذين استُحِقَّ عليهم أمرُهُمْ ، أي: غُلِبُوا عليه ، ثم وصفَهم بأنهم أوَّلون ، أي: في الذكْرِ في هذه الآية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت