فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137848 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا كله ضعيف ، والصواب أنها الشهادة التي تحفظ لتؤدى ، ورفعهما بالابتداء والخبر في قوله {اثنان} قال أبو علي: التقدير شهادة بينكم في وصاياكم شهادة اثنين ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وقدره غيره أولاً كأنه قال مقيم شهادة بينكم اثنان ، وأضيفت الشهادة إلى"بين"اتساعاً في الظرف بأن يعامل معاملة الأسماء ، كما قال تعالى: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] وقرأ الأعرج والشعبي والحسن"شهادةٌ"بالتنوين"بينكَم"بالنصب ، وإعراب هذه القراءة على نحو إعراب قراءة السبعة وروي عن الأعرج وأبي حيوة"شهادة"بالنصب والتنوين"بينكم"نصب ، قال أبو الفتح: التقدير ليقم شهادة بينكم اثنان ، وقوله تعالى: {إذا حضر أحدكم الموت} معناه إذا قرب الحضور وإلا فإذا حضر الموت لم يشهد ميت وهذا كقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} [النحل: 98] وكقوله {إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [الطلاق: 1] وهذا كثير ، والعامل في {إذا} المصدر الذي هو {شهادة} ، وهذا على أن تجعل {إذا} بمنزلة حين لا تحتاج إلى جواب ولك أن تجعل {إذا} في هذه الآية المحتاجة إلى الجواب ، لكن استغني عن جوابها بما تقدم في قوله {شهادة بينكم} إذ المعنى إذا حضر أحدكم الموت فينبغي أن يشهد ، وقوله {حين الوصية} ظرف زمان ، والعامل فيه {حضر} ، وإن شئت جعلته بدلاً من {إذا} ، قال أبو علي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت