فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137842 من 466147

والثاني: أنها منسوخة بقوله: {وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم} وهو قول زيد بن أسلم ، وإِليه يميل أبوحنيفة ، ومالك ، والشافعي ، قالوا: وأهل الكفر ليسوا بعدول ، والأول أصح ، لأن هذا موضع ضرورة كما يجوز في بعض الأماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال.

قوله تعالى: {إِن أنتم ضربتم في الأرض} هذا الشرط متعلق بالشهادة ، والمعنى: ليشهدكم اثنان إِن أنتم ضربتم في الأرض ، أي: سافرتم.

{فأصابتكم مصيبة الموت} فيه محذوفٌ ، تقديره: وقد أسندتم الوصية إِليهما ، ودفعتم إِليهما مالكم {تحبسونهما من بعد الصلاة} خطابٌ للورثة إِذا ارتابوا.

وقال ابن عباس: هذا من صلة قوله:"أو آخران من غيركم"، أي: من الكفار.

فأما إِذا كانا مسلمين ، فلا يمين عليهما.

وفي هذه الصلاة قولان.

أحدهما: صلاة العصر ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

وبه قال شريح ، وابن جبير ، وإِبراهيم ، وقتادة ، والشعبي.

والثاني: من بعد صلاتهما في دينهما ، حكاه السدي عن ابن عباس ، وقال به.

وقال الزجاج: كان الناس بالحجاز يحلفون بعد صلاة العصر ، لأنه وقت اجتماع الناس ، وقال ابن قتيبة: لأنه وقت يعظمه أهل الأديان.

قوله تعالى: {فيقسمان بالله} أي: فيحلفان {إِن ارتبتم} أي: شككتم يا أولياء الميت.

ومعنى الآية: إِذا قدم الموصى إِليهما بتركة المتوفي ، فاتهمهما الوارث ، استحلفا بعد صلاة العصر: أنهما لم يسرقا ، ولم يخونا.

فالشرط في قوله:"إِن ارتبتم"متعلق بتحبسونهما ، كأنه قال إِن إِرتبتم حبستموهما فاستحلفتموهما ، فيحلفان بالله: {لا نشتري به} أي: بأيماننا ، وقيل: بتحريف شهادتنا ، فالهاء عائدة على المعنى.

{ثمناً} أي: عرضاً من الدنيا {ولو كان ذا قربى} أي: ولو كان المشهود له ذا قرابة منا ، وخصّ ذا القرابة ، لميل القريب إِلى قريبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت