فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137841 من 466147

أحدها: أنها الشهادة على الوصيّة التي ثبتت عند الحكام ، وهو قول ابن مسعود ، وأبي موسى ، وشريح ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، والثوري ، والجمهور.

والثاني: أنها أيمان الوصي بالله تعالى إِذا ارتاب الورثة بهما ، وهو قول مجاهد.

والثالث: أنها شهادة الوصيّة ، أي حضورها ، كقوله: {أم كنتم شهداء إِذ حضر يعقوب الموت} [البقرة: 133] جعل الله الوصي هاهنا اثنين تأكيداً ، واستدل أرباب هذا القول بقوله: {فيقسمان بالله} قالوا: والشاهد لا يلزمه يمينٌ.

فأما"حضور الموت"فهو حضور أسبابه ومقدماته.

وقوله: {حين الوصية} ، أي: وقت الوصية.

وفي قوله:"منكم"قولان.

أحدهما: من أهل دينكم وملتكم ، قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد ابن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وشريح ، وابن سيرين ، والشعبي ، وهو قول أصحابنا.

والثاني: من عشيرتكم وقبيلتكم ، وهم مسلمون أيضاً ، قاله الحسن ، وعكرمة ، والزهري ، والسدي.

قوله تعالى: {أو آخران من غيركم} تقديره: أو شهادة آخرين من غيركم.

وفي قوله:"من غيركم"قولان.

أحدهما: من غير ملتكم ودينكم ، قاله أرباب القول الأول.

والثاني: من غير عشيرتكم وقبيلتكم ، وهم مسلمون أيضاً ، قاله أرباب القول الثاني ، وفي"أوْ"قولان.

أحدهما: أنها ليست للتخيير ، وإِنما المعنى: أو آخران من غيركم إِن لم تجدوا منكم ، وبه قال ابن عباس ، وابن جبير ، والثاني: أنها للتخيير ، ذكره الماوردي.

فصل

فالقائل بأن المراد بالآية شهادة مسلمين من القبيلة ، أو من غير القبيلة لا يشك في إِحْكَامِ هذه الآية.

فأما القائل بأن المراد بقوله:"أو آخران من غيركم"أهل الكتاب إِذا شهدوا على الوصيّة في السفر ، فلهم فيها قولان.

أحدهما: أنها محكمة ، والعمل على هذا باق ، وهو قول ابن عباس ، وابن المسيب ، وابن جبير.

وابن سيرين ، وقتادة ، والشعبي ، والثوري ، وأحمد في آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت