فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137208 من 466147

والبحيرة هي الناقة التي تُشق أذنها كعلامة على أنها محرّمة فلا يتعرض لها أحد ، ولا تُرد عن مرعى ، ولا تُرد عن ماء ، ولا يُشرب لبنها ، ولا يُركب ظهرها ، ولا يُجز صوفها ؛ لأنهم قالوا: نُتجت خمسة أبطن آخرها ذكر . و"السائبة"وهي الناقة التي يقدمها الرجل إن برئ من مرضه أو قدم من سفره كنذر سائب .

فلا يربطها ، وتأكل كما تريد ، وتشرب ما تريد ، وتنام في أي مكان ، ولا أحد يتعرض لها أبداً ، وقد سميت"سائبة"بمعنى مأخوذ من الماء السائب . ونعرف أن صفة الماء وطبيعته الأساسية هي الاستطراق ، فإن سقط الماء على قمم الجبال فهو يملأ الوديان أولاً ، ثم يصعد إلى الأعالي ، هكذا يكون استطراق الماء ما لم يتحكم فيه الإنسان بإقامة السدود والمضخات وشبكات توزيع المياه .

والوصيلة هي الناقة التي تصل أخاها ، فالناقة عندما تحمل وتضع المولود ، هنا ينظر أصحاب الناقة إلى جنس المولود ، فإن كان ذكراً أكلوه ، أما إن كان المولود أنثى فهي لهم يستبقونها لأنها وعاء إنجاب لنتاج جديد ويكفي فحل واحد لإخصاب عشرات الإناث . فإن نتجت الناقة في بطن واحد ذكراً وأنثى فإنهم لا يذبحونهما ويقال:"وصلت الأنثى أخاها"فحرمته علينا .

وفي ريفنا المصري نجد الأطفال يتمنون أن يأتي وليد الجاموسة أو البقرة ذكراً حتى يأكلوا من لحمه وحتى يشربوا من لبن الجاموسة أو البقرة كما يهوون . ذلك أن الطفل ينظر إلى مصلحته المباشرة ، أما الكبار فهم يتمنون دائماً أن يكون وليد البهيمة أنثى ، لأن الأنثى وعاء لنتاج جديد .

وال"حام"هو الفحل الذي يُحمى ظهره من أن يُركب ، ويتركونه لينطلق كما يريد . وهو الذي لقح عشرة أجيال من الإناث ، أو هو الذي نتجت من صلبه عشرة أبطن . وكان من الضوابط لهذه العملية أن يعرفوا أن حفيد هذا الفحل - ابن ابنه - يمكنه أن يلقح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت