قوله: {عَن} (معاودة) {مُّنكَرٍ} إنما قدر المفسر هذا المضاف لدفع ما أورد بأن المنكر الذي فعل لا معنى للنهي عنه، لأن رفع الواقع محال، فأجاب بأن المعنى النهي عن المعاودة.
قوله: (فعلهم) هذا هو المخصوص بالذم.
قوله: {تَرَى} أي تبصر وقوله: {كَثِيراً مِّنْهُمْ} أي أهل الكتاب.
قوله: {يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي يوالونهم ويصادقونهم.
قوله: (بغضاً لك) مفعول لأجله أي من أجل بغضك.
قوله: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ} اللام موطئة للقسم وبئس كلمة ذم وما فاعل قدمت صلته، والعائد محذوف أي قدمته، وأنفسهم فاعل قدمت، وقوله: {أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} هو المخصوص بالذم، لكن على حذف مضاف تقديره موجب أن سخط الله، والمعنى أن ما قدمت لهم أنفسهم من الضلال تسبب عن سخط الله، وتسبب عن سخط الله الخلود في النار.
قوله: (من العمل) بيان لما.
قوله: {وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} هذه الجملة معطوفة على جملة أن سخط الله عليهم، فهي من جملة المخصوص بالذم، فالمعنى موجب سخط الله والخلود في النار.
قوله: {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} أي وهو القرآن، قوله: {مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ} أي أنصاراً يوالونهم وقد فعلوا ذلك، فكانوا يأخذون الهدايا لكفار مكة ويصادقونهم ويتوددون إليهم خوفاً من زوال عزهم ورياستهم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...