فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133669 من 466147

وإن أردت الوجود مع أي شيء آخر فهو الفعل الناقص الذي تكمله بخبر . مثل قوله تعالى: {وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي ألا توجد فتنة ، فهي لا تحتاج إلى خبر .

وكان مثل بني إسرائيل كمثل التلميذ الذي يذهب إلى المدرسة ولا يعلم أن فيها اختباراً آخر العام فيُمضي الوقَت في تحصيل ولا جد ولا اجتهاد بل في لهو ولعب ، وكان هذا حسباناً خاطئاً ؛ لأن المنهج لم يأت اعتباطاً ، ولكنه جاء كنظام حركة للحياة ليعمله المؤمن . وكان المفروض أن يستقبلوا المنهج على حسب تعاليم المنهج . ومن العجيب أنهم ظنوا ولم يحسبوا بالحساب على الرغم من أنهم أهل علم بالحساب ، فهم حسبوا - بكسر السين - وما حسبوا - بفتح السين - وكان المفروض أن يقوموا بالحساب ، فالحساب هو الذي يضمن صحة المسائل .

وكل شيء عند الله يكون بالحساب ، حساب للعبد وحساب على العبد . {وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي ظنوا أنها ليست اختباراً . وظنوا أن الرسالات والمناهج هي مسألة لا اختبار لهم فيها ، فلما عرفوا تعاموا عن ذلك وصموا آذانهم عنه . ونعلم أن وسائل الإدراك في النفس البشرية هي السمع والأَبْصار والأفئدة: {والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت