فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133279 من 466147

أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (القصص: 49) أي أهدى من القرآن والتوراة لا

الإنجيل كما زعم مصنف كتاب الأبحاث، والدليل على ذلك قوله تعالى قبل هذه

الآية: وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا

رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمُ الحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلا

أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَ لَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ

تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (القصص: 47 - 48) (وفي قراءة ساحران)

وحكمة إسناد الكفر بموسى إليهم بيان طبائع الأمم وتشابه أطوار البشر حتى كأن

الحاضر عين الماضي، ولذلك قال الحكماء: التاريخ يعيد نفسه، والآيات حجة على

المكابرين وبرهان قاطع لألسنة المعاندين، وليس فيها ما يدل على المساواة بين

القرآن والتوراة في كل شيء فإن تعجيز المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله أهدى

مما جاء به موسى ومما جاء به محمد لا يقتضي أن ما جاء به أحدهما مساوٍ لما جاء

به الآخر، أرأيت لو قيل لجاهل بعلم المنطق ينكر على علمائه وكتبه: ألف لي

كتابًا فيه يكون خيرًا من كتاب إيساغوجي وكتاب (البصائر النصيرية) أتقول: إن

هذا القول يدل على أن الكتابين متساويين من كل وجه؟

قال:(والسابعة تبيّن الإقرار الصريح على أن التوراة صحيحة سالمة فيها

حكم الله، وأن متبعها ليس في حاجة إلى أن يُحكِّم أحدًا سواها)، ونقول: إن الآية

السابعة هي قوله تعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} (المائدة: 43) هذا ما أورده المصنف منها وتتمتها ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا

أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (المائدة: 43) وهي لا تدل على ما قاله لما نبينه هنا تبيينًا.

الآية واردة في التعجيب من حال اليهود الذين يحكِّمون النبي صلى الله تعالى

عليه وسلم في بعض أمرهم، وهم غير مؤمنين به كالذين طلبوا حكمه فيمن زنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت