فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133245 من 466147

وقال الزبير بن بكار: حدثنا أبو يحيى هارون بن عبد الله الزبيري عن عبد الله بن سلمة عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير قال: حدثني عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: أكثر ما نالت قريش من رسول الله صلّى الله عليه وسلم أني رأيته يوما - قال عمرو: ورأيت عيني عثمان ذرفتا حين ذكر ذلك.

قال عثمان: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت ويده في يد أبي بكر رضي الله عنه ، وفي الحجر ثلاثة جلوس: عتبة بن أبي معيط ، وأبو جهل ، وأمية بن خلف ، فمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم فلما حاذاهم أسمعوه بعض ما يكره ، فعرف ذلك في وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فدنوت منه حتى وسطته ، فكان بيني وبين أبي بكر وأدخل أصابعه في أصابعي حتى طفنا جميعا ، فلما حاذاهم قالوا: والله ما نصالحك ما بلّ بحر صوفة وأنت تنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا.

فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم إنا على ذلك ، ثم مضى ، فصنعوا به في الشوط الثالث مثل ذلك ، حتى إذا كان في الشوط الرابع ناهضوه ووثب أبو جهل يريد أن يأخذ بمجمع ثوبه فدفعته في صدره فوقع على استه ، ودفع أبو بكر أمية بن خلف ، ودفع رسول الله صلّى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط ثم انفرجوا عن رسول الله وهو واقف ، ثم قال لهم: أما والله لا تنتهون حتى يحلكم الله عقابه عاجلا. قال عثمان رضي الله عنه: فو الله ما منهم رجل إلا وقد أخذه أفكل وهو يرتعد ، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: بئس أنتم لنبيكم ، ثم انصرف إلى بيته وتبعناه فقال: أبشروا فإن الله مظهر دينه ومتم كلمته وناصر نبيه ، إن هؤلاء الذين ترون ممن يذبح الله بأيديكم عاجلا ، ثم انصرفنا إلى بيوتنا ، قال: فو الله لقد رأيتهم ذبحهم الله بأيدينا [1] . ومن حديث علي بن مسهر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى قالا: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي صلّى الله عليه وسلم [إلا] [2] يوم [3] ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ،

[1] (مغازي الواقدي) : 1/ 112 ، (الجامع الكبير المخطوط) : 2/ 16.

[2] زيادة للسياق من (دلائل أبي نعيم) .

[3] في (خ) وابن حبان: «يوما» ، وما أثبتناه من المرجع السابق ، وهو حق اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت