فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133246 من 466147

ورسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلي عند المقام ، فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطا ، وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول ، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه يشتد حتى أخذ بضبعي [1] رسول الله من ورائه وهو يقول:

أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ ثم انصرفوا عن النبي صلّى الله عليه وسلم ، فقام فصلّى.

فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال: يا معشر قريش! أما والّذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح - وأشار بيده إلى حلقه - فقال أبو جهل: يا محمد ، ما كنت جهولا ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أنت منهم. قال أبو نعيم: ورواه سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمرو ابن العاص نحوه ، ورواه محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه وقال: يا معشر قريش! أما والّذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح. قال: فأخذت القوم كلهم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طير واقع ، حتى إنّ أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفأه [2] بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول: انصرف [يا] [3] أبا القاسم راشدا ، فو الله ما كنت جهولا [4] .

ومن حديث داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر قال: قالت ابنة الحكم:

قلت لجدي الحكم: ما رأيت قوما أعجز منكم ولا أسوأ رأيا يا بني أمية في رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، قال: لا تلومينا يا بنية ، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين ، قلنا: والله لا نزال نسمع قريشا تعلى أصواتها على رسول الله صلّى الله عليه وسلم في هذا المسجد ، تواعدوا له حتى يأخذوه.

[1] الضبع: ما بين الإبط إلى نصف الفخذ.

[2] رفأ فلانا: أزال فزعه وسكنه من الرعب ونحوه.

[3] زيادة للسياق من المرجع السابق.

[4] أخرجه أبو نعيم في (دلائل النبوة) : 1/ 208 - 209 ، حديث رقم (159) من طريقين: عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن محمد بن عمرو بن العاص بهذا الإسناد ، (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) : 14/ 529 ، كتاب التاريخ ، باب كتب النبي صلّى الله عليه وسلم ، فصل ذكر جعل المشركين رداء المصطفى صلّى الله عليه وسلم في عنقه عند تبليغه إياهم رسالة ربه جلّ وعلا ، حديث رقم (6569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت