فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132927 من 466147

هذا بيد فلان أي ملكه قال تعالى: {بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] وقد يراد به شدة العناية قال: {لما خلقت بيدي} [ص: 75] ويقال: يدي لك رهن بالوفاء إذا ضمنت له شيئاً . ولا شك أن اليد بمعنى الجارحة في حقه تعالى محال للدليل الدال على أنه ليس بجسم ولا ذي أجزاء خلافاً للمجسمة ، وأما سائر المعاني فلا بأس بها . وكان طريقة السلف الإيمان بها وأنها من عند الله ثم تفويض معرفتها إلى الله . وقد جاء في بعض أقوال أبي الحسن الأشعري أن اليد صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء لقوله: {لما خلقت بيدي} [ص: 75] والمراد تخصيص آدم بهذا التشريف ونص القرآن ناطق بإثبات اليد تارة: {يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10] وبإثبات اليدين أخرى كما في الآية ، وبإثبات الأيدي أخرى: {مما عملت أيدينا أنعاماً} [يس: 71] ووجه التوحيد والجمع ظاهر . وأما وجه التثنية فذلك أن من أعطى بيديه فقد أعطى على أكمل الوجوه فكان أبلغ في رد كلام القوم خذلهم الله ، أو المراد نعمة الدين نعمة الدنيا ، أو نعمة الظاهر ونعمة الباطن ، أو نعمة النفع ونعمة الدفع ، أو نعمته على أهل اليمين ونعمته على أهل الشمال بل لطفه في حق أولئك وقهره في شأن هؤلاء ، أو المراد المبالغة في وصف النعمة نحو: لبيك وسعديك معناه إقامة على طاعتك بعد إقامة وإسعاداً بعد إسعاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت