وفي الموطأ عن أبي سعيد الخدري سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يَسمع مَدَى صوت المؤذّن جِنٌّ ولا إنس ولا شيء إلا شهِد له يوم القيامة"وفي سنن ابن ماجه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أذن مُحتسباً سبع سنين كُتبت له براءة من النار"وفيه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أذّن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم سِتون حسنة ولكل إقامة ثلاثون حسنة"قال أبو حاتم: هذا الإسناد منكر والحديث صحيح.
وعن عثمان بن أبي العاص قال: كان آخر ما عَهِد إليّ النبي صلى الله عليه وسلم
"ألاَّ أَتَّخِذ مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً"حديث ثابت.
الحادية عشرة واختلفوا في أخذ الأُجرة على الأذان ؛ فكره ذلك القاسم بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي ، ورخص فيه مالك ، وقال: لا بأس به.
وقال الأوزاعيّ: ذلك مكروه ، ولا بأس بأخذ الرزق على ذلك من بيت المال.
وقال الشافعي: لا يرزق المؤذّن إلا من خُمْس الخُمْس سهم النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن المنذِر: لا يجوز أخذ الأُجرة على الأذان.