فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132014 من 466147

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوريّ والحسن بن حيّ: الأذان والإقامة جميعاً مثنى مثنى ، والتكبير عندهم في أول الأذان وأوّل الإقامة"الله أكبر"أربع مرات ، ولا ترجيع عندهم في الأذان ؛ وحجتهم في ذلك حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"أن عبد الله بن زيد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلاً قام وعليه بردان أخضران على جِذْمِ حائط فأذّن مَثْنى وأقام مَثْنَى وقعد بينهما قعدة ، فسمع بِلال بذلك فقام وأذن مَثْنَى وقعد قعدة وأقام مَثْنَى"؛ رواه الأعمش وغيره عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى ، وهو قول جماعة التابعين والفقهاء بالعراق.

قال أبو إسحاق السَّبِيعيّ: كان أصحاب عليّ وعبد الله يشفعون الأذان والإقامة ؛ فهذا أذان الكوفيين ، متوارث عندهم به العمل قرناً بعد قرن أيضاً ، كما يتوارث الحجازيون ؛ فأذانهم تربِيع التكبير مثل المكيين.

ثم الشهادة بأن لا إله إلا الله مرة واحدة ، وأشهد أن محمداً رسول الله مرة واحدة ، ثم حيّ على الصلاة مرة ، ثم حيّ على الفلاح مرة ، ثم يرجع المؤذن فيمدّ صوته ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله الأذان كله مرتين مرتين إلى آخره.

قال أبو عمر: ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن رَاهْوَيْه وداود بن عليّ ومحمد بن جرِير الطَّبَريّ إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحملوه على الإباحة والتخيير ، قالوا: كل ذلك جائز ؛ لأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع ذلك ، وعَمِل به أصحابه ، فمن شاء قال: الله أكبر مرتين في أول الأذان ، ومن شاء قال ذلك أربعاً ، ومن شاء رجّع في أذانه ، ومن شاء لم يرجّع ، ومن شاء ثَنَّى الإقامة ، ومن شاء أفردها ، إلاَّ قوله ؛"قد قامت الصلاة"فإن ذلك مرتان مرتان على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت