فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132015 من 466147

الخامسة واختلفوا في التَّثْويب لصلاة الصبح وهو قول المؤذّن: الصلاة خير من النوم فقال مالك والثوريّ والليث: يقول المؤذن في صلاة الصبح بعد قوله: حيّ على الفلاح مرتين الصلاة خير من النوم مرتين ؛ وهو قول الشافعيّ بالعراق ، وقال بمصر: لا يقول ذلك.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يقوله بعد الفراغ من الأذان إن شاء ، وقد روى عنهم أن ذلك في نفس الأذان ؛ وعليه الناس في صلاة الفجر.

قال أبو عمر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي مَحْذُورة: أنه أمره أن يقول في أذان الصبح"الصلاة خير من النوم"وروى عنه أيضاً ذلك من حديث عبد الله بن زيد.

وروي عن أنس أنه قال: من السنة أن يقال في الفجر"الصلاة خير من النوم"وروى عن ابن عمر أنه كان يقوله ؛ وأما قول مالك في"الموطأ"أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يُؤْذِنه بصلاة الصبح فوجده نائماً فقال: الصلاة خير من النوم ؛ فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح فلا أعلم أن هذا روي عن عمر من جهة يُحتج بها وتُعلم صحتها ؛ وإنما فيه حديث هشام بن عروة عن رجل يقال له"إسماعيل"فاعرفه ؛ ذكر ابن أبي شيبة حدّثنا عَبْدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن رجل يقال له"إسماعيل"قال: جاء المؤذّن يُؤْذِن عمر بصلاة الصبح فقال"الصلاة خير من النوم"فأُعجِب به عمر وقال للمؤذّن:"أقرّها في أذانك".

قال أبو عمر: والمعنى فيه عندي أنه قال له: نداء الصبح موضع القول بها لا هاهنا ، كأنه كرِه أن يكون منه نداء آخر عند باب الأمير كما أحدثه الأُمراء بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت