فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131697 من 466147

ونلاحظ أننا ننطق"الردة"بكسر الرا ، وصفاً لتلك الأمور التي حدثت وقوبلت هذه المقابلة . ولا نسميها"رد"فتح الراء ، لأن الرد - بفتح الراء - يكون عودة إلى حق ، أما الردة - بكسرة الراء - فتكون إلى باطل ، مثال ذلك قوله سبحانه وتعالى: {فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} [النساء: 59]

أما الذي يرتد فهو يرتد إلى باطل .

ومن العجيب أن كلمة"الردة"التي جعلها الإسلام علامة على الانتقال من الإيمان إلى الكفر يستخدمها أعداء الإسلام الذين لا يؤمنون بأديان ما ، فعندما يترك الشيوعية أحد أتباعها يقولون: لقد حدثت رِدة . وكان من الواجب لو أنهم أصحاب مبادئ أصيلة أن يختاروا لفظاً آخر لكن لا يوجد في اللغة لفظ يعبر عن الرجوع إلى الباطل إلا كلمة"ردة"وكذلك كلمة"منبر"لا توجد - أيضاً - إلا في الإسلام ، وهو موقف الواعظ من المصلين يوم الجمعة . وعندما يأتون إلى تصنيف جماعة متطرفة إلى اليسار فهم يقولون:"منبر اليسار"ونقول: لماذا تأخذون هذه الكلمة من عندنا؟ .

ومثال آخر عندما يكتب كاتب: هذه الراقصة تتعبد في محراب الفن . ونقول: لماذا تستخدم كلمة"محراب"؟ . عليك أن تبحث عن كلمة أخرى . وكل ذلك يدل على أن كلمات الإيمان هي الكلمات المعبرة ولذلك يذهبون إليها .

ويؤخذ في ظاهر الأمر على الإسلام أن من يرتد يُقتل .

ونقول: أيظن أحد أن هذه ضد الإسلام؟ لا إنها لصالح الإسلام ؛ لأن الإنسان إذا علم أنه عندما يقبل على الإسلام فهو يقبل على الدين الكامل ؛ لأن من يخرج عليه يهدر دمه ويقتل . وعلى من يفكر في الدخول إلى الإسلام أن يحتاط لحياته . إذن فالإسلام لا يسهل لأحد الدخول فيه ، ولكنه يصعب عملية الدخول: وينبه كل فرد إلى ضرورة الانتباه قبل الدخول في الإسلام ؛ لأنه دخول إلى دين كامل وليس لهواً أو لعباً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت