فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131690 من 466147

ومثال ذلك ما حدث في الإسكندرية عندما ظهر مدع للنبوة . وأباح منكراً مثيراً ، وتبعه بعض من المتعلمين الذين أرادوا دينا على هواهم ، وكذلك كان الأمر في البداية . وعندما جاء ذو الخمار ، أو ذو الحمار ، وهو كما قلنا: مشعوذ ، وكان كما يصفه المؤرخون يسبي قلوب من يسمع منطقه وكان يريهم الأعاجيب ، واستطاع بذلك أن يستولي على مُلْك اليمن ، وأعلن ارتداده . وغلب على صنعاء وعلى ما بين الطائف إلى البحرين . وجعل يستطير شره استطارة الحريق .

وكان سيدنا معاذ بن جبل هو الوالي على اليمن من قِبَل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبر سيدنا معاذ بن جبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: إن كاهناً اسمه ذو الخمار أو ذو الحمار ، قد ارتد .

ويذهب سيدنا معاذ إلى حضرموت . وهناك يأتيه كتاب من النبي صلى الله عليه وسلم يأمره فيه أن يبعث الرجال لمصاولة ذي الخمار . ويحتال المسلمون للنهوض بما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبعد ذلك يدخل على ذي الخمار رجل ديلمي اسمه فيروز فيقتله على فراشه .

وعلى الرغم من بعد المسافة بين اليمن والمدينة إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ليلتها:"قتل الليلة الأسود العنسي".

وبعد ذلك يأتي الخبر في آخر الشهر أن مدعي النبوة قد قتل . وتلك من إعجازات النبوة . إذن فقد تعرض المؤمنون على زمن رسول الله صلى إله عليه وسلم للهزة في العقيدة بحكاية ذي الخمار أو ذي الحمار . وكانت قصة ذي الخمار كالمصل الواقي الذي يربي المناعة ، وأخبرهم الله بها أولاً: {مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت