فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131688 من 466147

{فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وعندما يقول الحق:"فسوف"فلنعلم أن ما يأتي بعدها هو من إعلامات النبوة التي جاءت على لسان محمد في قرآن الله ؛ لأن ذلك الأمر قد حدث كما جاء في قرآن الله ، فقد ارتد قوم وانقسموا في الردة إلى قسمين ؛ قسم ارتد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقسم ارتد على عهد أبي بكر ، ومنهم من ارتد على عهد عمر . وحين تنظر إلى ما بعد"سوف"لا بد أن تعرف أن هناك امتداداً زمنياً .

وأول الارتداد كان في اليمن وكان ذلك بعد حجة الوداع وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

وكان في اليمن كاهن مشعوذ اسمه عَبْهَلة بن كعب ، ويقال له: ذو الخمار ، أو ذو الحمار في رواية أخرى ، وهو الذي يعرف في كتب التاريخ الإسلامي باسم الأسود العنسي .

هو أحد الكذابين اللذين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"بَيْنَما أنا نائم إذ اوتيتُ خزائن الأرض ، فوُضع في يديّ سواران من ذهب فكبر عليّ وأهمّني ، فأُوحِي إليَّ ان انفخهما فنفختهما فطارا فأوّلتهما الكذابَيْن اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة".

وكان لهذا الكاهن حمارٌ روّضه صاحبه رياضة من لون خاص تماماً كتدريب القرود ، فكان يقول له: قف . فيقف . ويقول له: سر . فيسير . واعتبر هذا الكاهن أن مثل هذا الأمر للحمار هو معجزة . أو كان الرجل اسمه"ذو الخمار"أي أنه كان يرتدي خماراً على وجهه . ومن العجيب أن أي مرتد لم يطالبه من يتعبه بعلامة صدقه في النبوة .

إن أول شيء في التأكد من صحة قول أي إنسان:"أنا نبي"أن يسأله الناس عن علامة الصدق في النبوة وأن يتعرفوا على معجزته ، لكنا لا نجد ذلك في مرتد أبداً . وكيف لا يسأل الناسُ الذين يتبعون المرتد عن نفسه وعن دعواه أنه نبي وعن معجزته التي تدل على صدق رسالته ، وهو ما يحدث مع أي رسول ، كيف يؤمن أناس بفرد بدون معجزة؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت