ففي الجملة ثلاثة عمومات: عُموم الفعل في سياق النّفي، وعموم المفعول، وعموم المضاف إليه.
وهذا الوصف علامة على صدق إيمانهم حتّى خالط قلوبهم بحيث لا يصرفهم عنه شيء من الإغراء واللوم لأنّ الانصياع للملام آية ضعف اليقين والعزيمة.
ولم يزل الإعراض عن ملام اللائمين علامة على الثّقة بالنّفس وأصالة الرأي.
وقد عَدّ فقهاؤنا في وصف القاضي أن يكون مستخفّاً باللاّئمَة على أحد تأويلين في عبارة المتقدّمين، واحتمال التّأويلين دليل على اعتبار كليهما شرعاً.
وجملة {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} تذييل.
واسم الإشارة إشارة إلى مجموع صفات الكمال المذكورة.
و {واسع} وصف بالسعة، أي عدم نهاية التّعلّق بصفاته ذات التّعلق، وتقدّم بيانه عند قوله تعالى: {قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} في سورة آل عمران (73) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}