فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128883 من 466147

وأما اعتبار الحرز فلقوله عليه السلام:"لا قطع في ثَمَر معلق ولا في حريسة جبل ، فإذا أواه المُرَاحُ أو الجرينُ فالقطع فيما بلغ ثمن المجن".

والحرز هو ما نصب عادةً لحفظ أموال الناس كالدور والخيم والفسطاط ، التي يسكنها الناس ويحفظون أمتعتهم بها ، وقد يكون الحرز بالحافظ الذي يجلس ليحفظ متاعه ، فإذا كان الحافظ قطع لما روي عن (صفوان بن أمية) أنه قال: كنت نائماً في المسجد على خميصة (عباءة أو ما أشبهها) لي ثمن ثلاثين درهماً ، فجاء رجلٌ فاختلسها مني ، فأخذت الرجل فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به ليقطع ، فقلت: اتقطعه من أجل ثلاثين درهماً؟ أنا أبيعه وأُنْسئه ثمنها ، قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به"؟"

وأما اعتبار عدم الشبهة فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أدرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم"وقد اشتهر هذا فأصبح كالمعلوم بالضرورة ، فلا يقطع العبد إذا سرق من مال سيده ، ولا الأب من مال ابنه ، ولا الشريك من شريكه ، ولا الدائن من مدينة لوجود الشبهة .

الحكم الخامس: من أين تقطع يد السارق؟

دل قوله تعالى: {فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} على وجوب قطع اليد في السرقة ، وقد أجمع الفقهاء على أن اليد التي تقطع هي (اليمنى) لقراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) .

ثم اختلفوا من أين تقطع اليد فقهاء الأمصار تقطع من المفصل (مفصل الكف) لا من المرفق ، ولا من المنكب ، وقال الخوارج: تقطع إلى المنكب ، وقال قوم: تقطع الأصابع فقط .

حجة الجمهور ما روي"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد السارق من الرسغ"، وكذلك ثبت عن (علي) و (عمر بن الخطاب) أنهما كانا يقطعان يد السارق من مفصل الرسغ ، فكان هو المعول عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت