فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128424 من 466147

ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه.

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا} قال: كان قوم من أهل الكتاب ، بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق ، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض ، فخيَّر الله رسوله: إن شاء أن يقتل ، وإن شاء أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. رواه ابن جرير.

وروى شعبة ، عن منصور ، عن هلال بن يَسَاف ، عن مُصْعَب بن سعد ، عن أبيه قال: نزلت في الحرورية: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا} رواه ابن مردويه.

والصحيح أن هذه الآية عامة في المشركين وغيرهم ممن ارتكب هذه الصفات ، كما رواه البخاري ومسلم (1) من حديث أبي قِلابة - واسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي البصري - عن أنس بن مالك: أن نفرًا من عُكْل ثمانية ، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام ، فاستوخموا الأرض وسَقَمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبوا من أبوالها وألبانها ؟"فقالوا: بلى. فخرجوا ، فشربوا من أبوالها وألبانها ، فَصَحُّوا فقتلوا الراعي وطردوا الإبل. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث في آثارهم ، فأُدْرِكُوا ، فجيء بهم ، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسُمرت أعينهم ، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا.

(1) صحيح البخاري (233) وانظر أطرافه هناك ، وصحيح مسلم برقم (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت